Music_Header.jpg
Music_Header.jpg
Music_Header.jpg

الموسيقى

MUSIC

 
Oud player Anton “Tony” Abdel Ahad and his bandmates

المقدمة

أنطون (طوني) عبد الأحد والفرقة. مجموعة آن ك. راسموسين. 

مع ازدياد شهرتها وأهميتها، بين العشرينيات والخمسينيات من القرن الماضي، باتت الموسيقى أداة مؤثرة في حياة المهاجرين العرب الأمريكيين الأوائل. فقد خلقت الموسيقى شعوراً من الإرتباط المجتمعي والهويّة المشتركة لدى المهاجرين العرب في الولايات المتحدة في بداية القرن العشرين. وأصبح فنانو وموسيقيو المهجر، ممّن يشار إليهم غالباً بـ "الروّاد"، وجمهورهم عائلة كبيرة ممتدة ومتعددة الثقافات.

وقام الموسيقيون والفنانون بمشاركة موسيقى بلدانهم الأصلية وعاداتهم الثقافية وتقاليدهم، من أجل تعزيزها وترسيخها لدى الأجيال الشابّة والصغيرة، وذلك توازياً مع تجاربهم الموسيقية من خلال لغةٍ وآلاتٍ ونغماتٍ جديدة. ولقد أضفى الموسيقيون الحياةَ والبَهجَة إلى الأعراس والرحلات والشعائر الدينية وأغلب الإجتماعات واللقاءات العائلية. فغدت الكنائس وقادة المجتمع والنوادي الإجتماعية رعاةً للموسيقيين العرب، ودعم هؤلاء إقامة "الحفلات"، وهي حفلات موسيقية كبيرة؛ و"المهرجان"، وهو احتفال جماهيري يقام في نهاية الأسبوع تجتمع فيه الجاليات والمجتمع لدوافعَ خيرّية ومناسبات إجتماعية. سافر موسيقيون، مثل جو بدوي، ورسل بنّي، وأنطون عبد الأحد، وحنان هاروني إلى شمال الساحل الشرقي وجنوبه، وأبعد من ذلك، في إطار حلبَة  "الحفلة" من أجل إحياء المناسبات الإجتماعية. وأصبحت الموسيقى بعد ذلك أمراً متاحاً من خلال أسطوانات فينيل، التي كانت تُنتج في أستوديوهات التسجيل العربية الأمريكية الجديدة داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى تلك التي كان يتمّ استيرادها من الشرق الأوسط. 

 

قبل تأسيس وإنشاء شركات الأسطوانات العربية الأمريكية، كان العديد من موسيقيي المهجر يوقّعون عقوداً مع الشركات الأمريكية. فمثلاً وقّعت شركة كولومبيا وفكتور عقوداً مع الموسيقيين العرب الأمريكيين لأصواتهم "المُذهلة"، وكذلك قابلية التسويق والترويج لهم ضمن المجتمع العربي الأمريكي المتزايد والمجتمعات الأخرى. وفي العشرينيات، أنشأ اسكندر معلوف، ولاحقاً ابراهيم مقصود، شركاتهم الخاصة بإنتاج أسطوانات (٧٨ أر. بي. أم.) لغرض التعريف بالموسيقى العربية والترويج لها. وهكذا، من خلال أخذ زمام الإنتاج بأيديهم، منح المنتجون فرصاً للموسيقيين غير المعروفين للدخول إلى عالم صناعة الموسيقى، وأيضاً للموسيقيين المحترفين المعروفين، أن يجربوا ويُطوّروا ألواناً موسيقية أخرى غير لونهم الموسيقي التقليدي. ومن الشركات المعروفة: عالَمفون، وكليوباترا، وعبد الأحد، والشرق، وأرابفون، ومعلوف.

أدّى افتقار الموسيقى العربية إلى مؤسسة رسمية داعمة لها في الولايات المتحدة، نتيجة حالة الإنتقاء لمديري شركات الإسطوانات والجمهور، إلى ظهور الأشكال الموسيقية العربية الحديثة المهجَّنة؛ وكانت التسجيلات الأولى انعكاساً لتلك الظروف الخاصة. وبسبب التقيُّد بحجم الأسطوانة، فقد تم ضغط الأغاني العربية الكلاسيكية الطويلة إلى نغمات مدتها ٣-٤ دقائق. وضمّت الأستوديوهات الصغيرة مجموعات أصغر تتألف من ٣ أو ٤ موسيقيين (تخت)، مقارنةً بالمجموعات الموسيقية الكبيرة. كما سعى الموسيقيون لتسجيل الأسطوانات في جلسةٍ واحدة نظراً لقلة الموارد والإمكانيات، وهذا ما يفسر العفوية والعيوب الموجودة في الأسطوانات والتسجيلات الأولى.

شركات الموسيقى

أسطوانات لـ ٤ شركات عربية: كليوباترا، وأرابفون، ومعلوف، ومقصود. مجموعة ريتشارد أم. برو. 

 

موسيقى اسكندر المعلوف المستحدثة

انحاز الموسيقي السوري الأمريكي اسكندر معلوف في الكثير من موسيقاه إلى النزعات الفنية الشائعة في بداية القرن العشرين فيما يخص الصورة الإستشراقية وأشكال الرقص، مثل "رقصات الحريم" (نجلا)، و"نداء أبو الهول"، و"التانغو المصري".

في عام ١٩١٢ دعا الرئيس الأمريكي إلى كتابة نشيد وطني جديد للولايات المتحدة، واستجاب معلوف لنداء الرئيس وألَّف أغنية بعنوان "أمريكا يا حلوة". وببراعة إستعار معلوف لَمَحات موسيقية من الشرق الأوسط وأضافها إلى الأغنية، مستخدماً نوطاً لإخراج صوت يحاكي آلة العُود. لم تصبح أغنيته نشيداً وطنياً للولايات المتحدة، ولكنّ المدارس الرسمية في مدينة نيويورك ضمّت الأغنية بشكل رسمي لتكون من ضمن مجموعة الأغاني الوطنية للتجمعات.

وبرغم شهرتها بين الجماهير الأوروبية-الأمريكية، إلّا أن الموجة الثانية من الموسيقيين السوريين الأمريكين، بقيادة فنانين مثل بنّي وعبد الأحد، رفضت بشدة موسيقى معلوف العربية-الغربية بسبب إفراطها في إرضاء الجماهير الأمريكية.

Sheet music for composer Alexander Maloof’s patriotic song titled For Thee, America

التوزيع الموسيقي (نوطة) "من أجلك يا أميركا" لـ اسكندر المعلوف، نُشرت في ذي جونيور اسيمبلي سونغ بوك (كتاب مجموعة أغاني الصغار)، مجموعة من الأغاني الوطنية التي استخدمها نظام المدارس في مدينة نيويورك عام ١٩١٢. مجموعة المتحف العربي الأمريكي.